محمد أمين المحبي
51
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
ما يليق بشأنك ، ولا يحسن بعلوّ مكانك . أن تكون خفيف ركاب الغضب والرّضا ، أو تكون رخيص مهر الحبّ والقلى . وأن « 1 » تسارع إلى شنيع العتب ، أو تسلف العقوبة قبل ارتكاب الذنب . ولقد عجبت كلّ العجب حيث لم تدرك الصواب ، في تعيين بشاعة الجزاء . وشناعة « 2 » العقاب . وأنت المشهور بالصواب « 3 » في أحكامك ، والمعروف بإصابة اليقين بسهام أوهامك . وفي حلّ عقد المشاكل ، كما قال القائل « 4 » : قاض إذا التبس الأمران عنّ له * رأى يخلّص بين الماء واللبن الفاصل الحكم عىّ الأوّلون به * والمظهر الحقّ للسّاهى على الذّهن « 5 » فلو عرفت « 6 » وجه سخطك ، وتبيّنت موجب شططك . لتحمّلت دونك الوزر في ظلمي ، ولكنت مقدّمتك إلى « 7 » سبّى وذمّى . ولأزمعت أن أضع نفسي في الكفّة التي وضعتنى فيها ، وأن أنزلها في « 8 » المنزلة التي أهّلتنى لها . لعلمي أن حكومتك لا تنقض ، وحجّتك لا تدحض . لكن يتواضع الليث لصيد الأنب ، وافتراس الثعلب .
--> ( 1 ) في ج : « أو أن » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 2 ) في ب : « أو شناعة » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) في ب : « في الصواب » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) هو أبو الطيب ، كما جاء في ديوانه 157 . ( 5 ) في ا ، ب « عن الذهن » ، والمثبت في : ج ، والديوان . ورجل ذهن : ذكى فطن . ( 6 ) في ج بعد هذا زيادة : « به » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 7 ) في ج : « في » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 8 ) في ا : « إلى » ، والمثبت في : ب ، ج .